الصلاة والناموسيّة

بما أن الصلاة هي أحد جوانب تقديسنا، وتقدُّمنا أو نمونا في التقوى، يجب علينا أيضًا أن نفهم أنّ الصلاة هي ثمرة ما فعله المسيح لأجلنا. ولكن غالبًا ما يكون هذا البُعد مفقودًا في الكتب والعظات عن الصلاة. تنشأ المشاكل عندما يُحثّ على الصلاة دون دافع ومثال دور يسوع الخلاصي الفريد؛ ومن ثمّ تصبح الصلاة ثقلًا ناموسيًّا لا يُمكن أن يعزّز التقوى. 

إذا كان تقييمي دقيقًا، مِن ثمَّ فإنّ العديد من مشكلاتنا مع الصلاة تنشأ نتيجة فشلنا في فهم العلاقة بين صلواتنا وخدمة يسوع، بما في ذلك صلاته.

قد ينتج أيضًا منظورٌ خاطئ عن الصلاة عندما يُظَنّ أنّها تلعب دورًا فى تأسيس قبولنا أمام الله. فالصلاة إن لم تكن استجابةً مُمتنّة مِن خاطئ مُبرَّر، فمِن المُرجح أن يسوء الأمر لتصبح محاولة لكسب القبول أمام الله.

ثم مرة أخرى، إذا كان الدافع الوحيد للصلاة هو -كما سمعت في إحدى العظات- "إذا كان يسوع قد استيقظ مُبكّرًا ليُصلي، فكم بالحَرِيّ نحتاج نحن أن نستيقظ مُبكّرًا للصلاة؟"، فإنه يغفل نعمة الله في الإنجيل. فالقول بأن يسوع "قد فعل ذلك وبالتالي علينا القيام به"، ليس هو منظور الإنجيل ما لم يكن مرتبطاً بأنه (أي يسوع) "قد فعل ذلك لأجلنا، لأننا غير قادرين أن نفعل ما يتوجَّب علينا فعله".

"يتعلق الأمر بتجنُّب الناموسية. والناموسية: هي ذلك المُسمي الذي نُطلِقه على محاولة تحقيق البر والحق في المُثول أمام الله، عن طريق أعمالنا إيفاءً بمطالب الله.
في أعماقنا نحن ندرك أن الناموسية خاطئة، لكننا بسهولة نستسلم لها دون أن ندرك ما يحدث. بينما الحل الوحيد هو أن نظل نُذكِّر أنفسنا بما فعله الله لأجلنا بوصفه المحور الرئيسي للكتاب المقدس".