النمو في الكلمة

الَّذِي فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّباً مَعاً يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّساً فِي الرَّبِّ. الَّذِي فِيهِ أَنْتُمْ أَيْضاً مَبْنِيُّونَ مَعاً، مَسْكَناً لِلَّهِ فِي الرُّوحِ. (أفسس 2: 21-22)

مقترحات لقراءات متعمقة: مزمور 119: 9-24

يخبرنا بولس هنا أنّ المسئولية تقع على عاتقنا جميعًا أن نكون مبنيين ونامين مثل مبنى مُكرَّس للرب بواسطة الروح.

في المقام الأول، عندما يقول إنه يجب أن نكون مبنيّين، فهو يقصد أن يحثنا يوميًا لننمو أكثر فأكثر في الإيمان. ثانيًا، هو يستخدم كلمة "ينمو" استخدامًا ذا معنى ليؤكد أنه يجب ألّا نظن أننا أدركنا الكمال الذي يجب أن ندركه.

إن بعض العقول الواهمة منتفخة بالكبرياء؛ حتى أنهم يرون أنفسهم حكماء جدًّا لدرجة أنهم يحتقرون النظر إلى كلمة الله أو الاستماع إليها أو التعلّم منها. يالها من وقاحة مؤسفة! فلن يمكننا أن نكون تلاميذ ربنا يسوع المسيح حتى ندرك أهمية تأصلنا فيه والاغتذاء به طوال حياتنا.

فكلمة الرب عظيمة بما لا يقاس في طولها وعرضها وعمقها (أفسس 3: 18) حتى إذا أمضى إنسانٌ كل حياته فيها، لن يدرك عمق أسرارها. يجب علينا أن ندرس كلمته ما حيينا، عالمين أن الرب بواسطتها يقصد أن يضعنا على الدرب الصحيح. من ثمَّ يتحتّم علينا أن نتقدم خطوة بخطوة، مُكمّلين مسيرنا في تواضع ووداعة.

بولس يشرح لنا أنه كيما نُؤسَّس في ربنا يسوع المسيح وكيما نتقدم في كل الأمور الصالحة التي يمنحنا إياها، يجب أن تكون كلمته هي الأساس الذي نُبنى عليه ونستمر بالنمو من خلالها. وحتى يتحقق ذلك، يجب أن نكون طيِّعين راغبين في التعلُّم. يومًا فيومًا علينا أن نجتهد لطلب المعونة في الكلمة لتقوِّي إيماننا - الذي لن يتكمّل في هذا العالم - كما سنكتشف من خلال الخبرة.

للتأمل:

إنّ دراسة الكتاب المقدس بنفسك ومع آخرين أمر أساسي للنضج الروحي. هل تدرس الكلمة المقدسة كل يوم؟ هل الكلمة المقدسة هي الدستور الحاكم لسلوكك وعملك (غلاطية 6: 16)، وطعامك الذي يغذّيك (أيوب 23: 12)، وسيفك الذي تحارب به (أفسس 6: 17) - بكلمات مختصرة، هل الكلمة المقدسة هي السبيل الأسمى الذي تتبعه للنمو في النعمة ومعرفة ربنا يسوع المسيح؟ أي الجوانب في دراستك للكتاب المقدس تحتاج إلى تطوير؟