هل تضع قداستك موضع الأولوية؟

لكل راعٍ [وخادم]: هل تضع قداستك موضع الأولوية؟

- ما أحدثته النظرة العملية النفعية:

هناك اهتمام قليل بالقداسة والتقوى من جانب أجيال الرعاة الشباب بسبب النظرة العملية النفعية (البراجماتية). لعقود طويلة، وإلى يومنا هذا، اجتاحت النفعيّة (Pragmatism) الكنيسة فأصبح النجاح ذا ارتباط أقوى بالأسلوب، والمنهجية، والإبداع، وأحيانًا بالمواهب الطبيعية – ومنها التواصل الفعال والشخصية الجذابة، وما إلى ذلك. 

يتحقّق لك بالطبع بعض النجاح السطحي حين تكون شخصًا متمكنًا من التواصل الجيد أو إنسانًا حلو المَعشَر، عندها تكون لك قدرة التأثير على الناس والجماهير، وتملك إمكانية إمتاعهم، ما يسمح لك بأن تكون "ناجحًا" إنسانيًا بدون التقوى.

لكن هذا نوع سطحي من النجاح.

- زوال التقوى!

     شيء مما نجتنيه من التحرك نحو هذا النهج من النفعية هو انعدام الاهتمام بالتقوى والفضيلة. ويرتبط هذا بحقيقة قضاء الرعاة [الخدّام] ساعات كثيرة في قراءة موضوعات متنوعة، وتعلُّم الثقافة المحيطة أكثر، واكتشاف طُرق ماهرة للتواصل بدلًا من قضاء ساعات وساعات في كلمة الله لتجهيز عظة أو تأمل.

     بكلمات أخرى، يُعلِّق البعض الأهمية الأكبر على الأسلوب! بل وأحيانًا يدور الوعظ حول الطرائف لجذب الجموع! وعندها لا يكون وعظ الرعاة ثمر فهم عميق لكلمة الله. قال يسوع في (يوحنا ١٧: ١٧) "قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلَامُكَ هُوَ حَقٌّ." 

ما لم تكن كراعٍ [خادم/واعظ] مُرتبطًا بكلمة الله باستمرار وبمواظبة، فلن يُثمِر فيك نوع القداسة الذي يُباركه الله بالحق وبطُرق فوق طبيعية.