الميلاد "للكبار"
"كيف يمكن لأي بالغ عاقل أن يكون سعيدًا في الكريسماس؟"حتى نجيب على السؤال علينا أن نتذكر الظروف المربكة التي أحاطت بغناء الملائكة !!
- قراءة المزيدحول الميلاد "للكبار"
- قرأت 3890 مرة
"كيف يمكن لأي بالغ عاقل أن يكون سعيدًا في الكريسماس؟"حتى نجيب على السؤال علينا أن نتذكر الظروف المربكة التي أحاطت بغناء الملائكة !!
إن قُمنا بعمل قائمة بالنصوص الكتابيّة التي تُقرأ بشكلٍ متكرر ويوعَظ بها خلال فترة عيد الميلاد، ففي الغالب لن نُدرج مقطع اليوم في هذه القائمة. ففي النهاية، لا يحتوي هذا المقطع على قصة ميلاد المسيح ولا أيّ تفاصيل عن أمّه مريم، ولا الرجل الذي تبنَّاه، يوسف. ومع ذلك، فإن رومية 1: 1- 7 تشمل المعلومات المفتاحيّة المختصّة بمجيء ربنا الأول...
"فلم يحدّد لوثر وكالفن بجرأة إصلاح الكنيسة؛ بل خضعا بتواضعٍ لحق الكلمة المُصلِح وقوة الروح القدس المُصلِحة ... فكلمة الله قادرة دائمًا وروحه يعمل باستمرار على تجديد أذهاننا، وتحويل قلوبنا، وتغيير حياتنا."
ينظر (كالفن) إلى أربعة مجالات كبيرة من حياة الكنيسة تحتاج إصلاحاً. ويطلق عليها نفس الكنيسة soul وجسدها body. فنفس الكنيسة مُكوّنة من "عبادة طاهرة وسليمة للرب" و "خلاص البشر". وجسد الكنيسة مُكوّن من "استخدام الفرائض المقدسة" و "حُكم [قيادة] الكنيسة". في رأي (كالفن)، هذه الأمور هي مركز مجادلات الإصلاح. فهي أساسية لحياة الكنيسة ولا يمكن فهمها بشكل صحيح إلا في ضوء التعاليم الكتابية!
حذّر النبي عاموس في عصره من مجاعة قادمة، ومن جفاف مميت سوف يغطي الأرض. لكن لم تكن تلك المجاعة مجرد نُدرة الطعام والماء، لأنها ستكونُ مجاعةً أشدَّ فتكًا. كانت جوعاً لاستماع كلمة الله (عاموس ٨: ١١). من المؤكّد، أن الكنيسة تجد نفسها اليوم في موقف مماثل من حيث الجوع لكلمة الله. وبشكل مأساوي، يتم استبدال الوعظ التفسيري بالترفيه، والعقيدة بالدراما، واللاهوت بالمسرح، والوعظ بالتمثيل...
... وهذا هو الخطر الدائم عندما لا نفتح، ببساطةٍ، الكتاب المقدس ونُصغي لشهادة أسفاره عن يسوع: نحن نصيغ يسوعاً على صورتنا، وعادةً نصيغه داجناً أليفاً، ومن المحزن أن أكثر ما يسود الميديا المسيحية يبدو أنه يرتكب هذه المخالفة!
الإنجيل محوري جدًا لكل ما نؤمن به وهو جوهر كينونتنا كمؤمنين، وعلى الرغم من ذلك، كثير من المؤمنين المعترفين بإيمانهم يفشلون في الإجابة على هذا السؤال البسيط: ما هو الإنجيل؟
لم تكن صلاة دانيال عن الملائكة، ولا ينبغي لصلواتنا أن تكون عنهم أيضاً. ينبغي أن نصارع في الصلاة من أجل أمور نعلم أنها إرادة الرب لحياتنا وعائلاتنا وكنائسنا ومدننا وعالمنا. لكن في الأغلب الأعمّ، علينا ترك الأمر للرب فيما يتعلق بكيفية استخدامه لملائكته لتتميم عمله.