لماذا يجب علينا أن ندرس الموعظة على الجبل؟

هل يجب علينا قضاء وقتًا كافيًا لدراسة الموعظة على الجبل؟

يجيب (مارتن لويد جونز)، ربما الواعظ الأهم في القرن العشرين، على هذا السؤال بـ"نعم" ويعطينا عدة أسباب:

أولاً، لأن المسيح مات لكي نعيش الموعظة على الجبل.

"لقد مات الرب يسوع المسيح لكي يُمكَّننا أن نحيا بحسب الموعظة على الجبل. لقد مات، لماذا؟ "لكي... يطهر لنفسه شعبًا خاصًا غيورًا في أعمال حسنة" (انظر تيطس ٢: ١٤). ماذا يقصد بذلك؟ يقصد أنه مات لكي أتمكن أنا الآن من الحياة مُطبِّقًا الموعظة على الجبل. إذاً مهَّد موت المسيح الطريق لي لأحيا مُنفِّذًا تلك التعاليم." (ص. ٢٢).

ثانيًا، لأن الموعظة على الجبل تُظهر احتياجنا لمعجزة الميلاد الثاني.

"لا شيء آخر يُظهر لي الاحتياج المطلق للميلاد الجديد، وللروح القدس ولعمله داخلي، مثلما تُظهره لي الموعظة على الجبل. فهذه التطويبات تُجرِّدني من كل قوة مواجهةً إياي بعجزي الكامل. أُشجِّعُك على قراءتها ودراستها، ومواجهة نفسك في ضوئها، فسوف تدفعك لرؤية احتياجك المطلق للميلاد الثاني، ولعمل نعمة الروح القدس. لن يدفعك دافع إلى الإنجيل ونعمته مثل الموعظة على الجبل." (ص. ٢٢).

ثالثًا، لأن حياة التقديس التي تعكسها الموعظة على الجبل حياة مليئة بالبركة.

"كلما عشنا وحاولنا [بنعمة الله] الحياة وفق هذه الموعظة، اختبرنا البركة. انظر إلى البركات الموعودة لأولئك الذين يحيون بحسبها حقًا." (ص. ٢٢-٢٣). "فإذا أردت أن تشبع، لا تسعَ نحو نوع من البركات "الصوفية"، لا تندفع إلى الاجتماعات على أمل في إيجادها، بل قف مجابهًا الموعظة على الجبل ومفاهيمها ومتطلباتها، اشعر بعجزك الكامل، وعندها سوف تجد الشبع. إنها الطريقة المباشرة للبركة." (ص. ٢٣).

رابعًا، الحياة المُوصَّفة في الموعظة على الجبل ذات بُعد كرازي وسوف تجذب الكثيرين للمسيح.

"حيثما اعتبر الرجال والنساء الموعظة على الجبل جديّة وواجهوا أنفسهم في ضوئها، حلَّت نهضة حقيقية. حين يرى العالم المسيحي الحقيقي، لن يشعر فقط بأنه مُدان، بل سينجذب للمسيح." (ص. ٢٤).

**هذا المقال مُلخّص، وبتصرُّف، لبعض الأفكار التي وردت في كتاب مارتن لويد جونز، الموعظة على الجبل: الجزء الأول (سلسلة الكلاسيكيات المسيحية، الطبعة العربية الأولى، القاهرة، ٢٠١٥)، الفصل الأول.