تعلَّم الرثاء
تخيّل سماع صديقك النائح يشاركك هذه الأسئلة الصادمة والمؤلمة وجدانياً. كيف ستتجاوب مع أسئلته؟ وهل تعكس صراعات هذه الأسئلة دليل على صحّة روحية أم إيمان يتهاوى؟
- قراءة المزيدحول تعلَّم الرثاء
- قرأت 2563 مرة
تخيّل سماع صديقك النائح يشاركك هذه الأسئلة الصادمة والمؤلمة وجدانياً. كيف ستتجاوب مع أسئلته؟ وهل تعكس صراعات هذه الأسئلة دليل على صحّة روحية أم إيمان يتهاوى؟
أشك أن الكثيرين منّا الجالسين في الكنيسة (فضلًا عن أولئك الغائبين عن الكنيسة) يصارعون مع الفجوة بين صورة عيد الميلاد المثالية، واختبار العيد الحقيقي الذي به حزنٌ، أو فَقْدٌ، أو قلقٌ!!
كل هذه الأعراض تختص بزماننا دون سواه. إنني أتحدى أن يُنكرها أي ملاحظ أمين. تميل هذه الأعراض لوضع اعتداءات العقيدة الفاسدة اليوم في فئة الخطورة الشديدة ولجعل الإعلان القائل: "لا تكونوا محمولين بتعليم غريب!" ذا أهمية كُبرى.
إن كنا غير راضين عن الحالة الحالية للكنيسة، ونعتقد أنّها فقدت رؤيتها... نحتاج أن نستعيد بإيجابيّة ما يجب أن تكون عليه الكنيسة!فما هي الكنيسة إذًا في طبيعتها وجوهرها؟ وما الذي يميِّزها؟ وما هي السمات التي تجعلها مختلفة؟
"عروس المسيح لا يمكن أن تكون زانية بل هي طاهرة ونقية. لا تعرف إلاّ بيتًا واحدًا، وترعى بحشمةٍ عفيفةٍ قدسية فراشٍ واحدٍ. فهي تحفظنا للرب. وتعيِّن الأبناء الذين ولدتهم للملكوت. أيًّا مَن انفصل عن الكنيسة والتصق بزانية هو منفصل عن مواعيد الكنيسة، ومَن تخلَّ عن كنيسة المسيح يفقد مكافآته. فهو غريب، مدنس وعدو.
حذّر النبي عاموس في عصره من مجاعة قادمة، ومن جفاف مميت سوف يغطي الأرض. لكن لم تكن تلك المجاعة مجرد نُدرة الطعام والماء، لأنها ستكونُ مجاعةً أشدَّ فتكًا. كانت جوعاً لاستماع كلمة الله (عاموس ٨: ١١). من المؤكّد، أن الكنيسة تجد نفسها اليوم في موقف مماثل من حيث الجوع لكلمة الله. وبشكل مأساوي، يتم استبدال الوعظ التفسيري بالترفيه، والعقيدة بالدراما، واللاهوت بالمسرح، والوعظ بالتمثيل...
... وهذا هو الخطر الدائم عندما لا نفتح، ببساطةٍ، الكتاب المقدس ونُصغي لشهادة أسفاره عن يسوع: نحن نصيغ يسوعاً على صورتنا، وعادةً نصيغه داجناً أليفاً، ومن المحزن أن أكثر ما يسود الميديا المسيحية يبدو أنه يرتكب هذه المخالفة!
يتناول جميعنا وجبات طعام كل يومٍ. هذه الوجبات عادية، ولكنها توفّر الطعام الذي نحتاجه للعيش، ونحن شاكرون عليها.... شكرًا لله أنه يتواصل معنا كل يوم. ولكن الله لا يُوفِّر لنا "خبزنا اليومي" فقط، فهو يُوفِّر لنا وليمة عيد، وبشكلٍ مُنتظم.
بمناسبة الاحتفال بمرور 500 عام على بداية الإصلاح الإنجيلي، تُقدّم "الصورة" أول حلقاتها عن "أعمدة الإصلاح الخمسة" والتي نُلقي الضوء فيها على مبدأ الكتاب المقدس وحده!
ماذا عني المُصلحون "بالكتاب وحده"؟ مكانة الكتاب بالنسبة للتقليد الكنسي، هل يعني "الكتاب وحده" أن التفسير مفتوح لكل واحد بمفرده بحسب ما يراه؟ ..
هذه النقاط وأكثر، ببساطة وموضوعية تجدونها في هذه الحلقة!
الله هو الخالق والحافظ لكل شخص ولكل شيء. فهو أبدي، غير محدود وغير متغير في قوته وكماله وصلاحه ومجده وحكمته وعدالته وحقه. لا شيء يحدث إلا به وبإرادته