سيادة الله على الألم والأنين
لا تنتهي الصورة عند الأنين والألم، كما رأينا في المقال السابق، ولكنها تكمُل بالرجاء! فلأن الله هو الذي أخضع الخليقة للبُطل، قد أُخضِعَت على رجاء. وهذا مُفرِح!
- قراءة المزيدحول سيادة الله على الألم والأنين
- قرأت 2773 مرة
لا تنتهي الصورة عند الأنين والألم، كما رأينا في المقال السابق، ولكنها تكمُل بالرجاء! فلأن الله هو الذي أخضع الخليقة للبُطل، قد أُخضِعَت على رجاء. وهذا مُفرِح!
".. فالأحداث من حولنا وعلى رأسها فيروس كورونا ... تجعل كلمات هذا النص تبدو لنا كلمات حية، نسمع فيها وصف الله لما يحدث حولنا. الخليقة تئِنّ، وعندما يعلو صوتها يرتعب الإنسان بل ويمتلئ البعض من ذعر الألم والخوف واقتراب حقيقة الموت."
لكن الغريب أنّ الله لا يتوقّف عند دينونة الشعب، فبدلاً من أن يَعِد بطوفان دينونة، يَعِد بفيضان من النعمة، قائلاً: "وَأُفِيضُ... رُوحَ ٱلنِّعْمَةِ وَٱلتَّضَرُّعَاتِ"
=Psalm 125الرغبة في الأمان تشغل بال الجميع، حتى الدول الكبرى تحاول أن تبني جيوشًا وتطور أسلحة تجعلها دائمًا شاعرة بالأمان. أيضًا وقت كتابة المزامير، كانت المدينة الآمنة هي المدينة المحاطة بالجبال التي تشكل بالنسبة لها خط دفاع طبيعي من الأعداء. كانت أورشليم مدينة مبنية على جبل وفي نفس الوقت محاطة بالجبال، لذا الهجوم عليها كان صعب للغاية.
يدعو داود شعب إسرائيل لشكر الرب على معيته وانقاذه لهم. لا يمكن التأكد تمامًا من موقف محدد يشير له داود في هذا المزمور. قد تكون الإشارة هنا إلى حادثة الخروج حيث الكلام عن انقاذ الرب من السيل والمياه الطامية (مزمور ١٢٤: ٤-٥). لكن بصفة عامة كلمات هذا المزمور تنطبق على أحداث كثيرة في تاريخ شعب إسرائيل كما تنطبق على الكنيسة اليوم.
يصرخ كاتب مزمور ١٢٣ طالبًا الرحمة من الله بسبب إهانة وهزء وضيقات يمر بها شعب الله في هذا العالم (مزمور ١٢٣: ٣-٤). تتكرر كلمة "كثيرًا" في عددي ٣-٤ لتوضح أن هذه الضيقات أو هذا الاستهزاء هي أمور كثيرة الحدوث وليست مجرد أمور عارضة في حياة المؤمنين. بل يمضي كاتب المزمور ليقول إننا "امتلأنا هوانا" وشبعت أنفسنا من الهزء والإهانة".
إن مزمور ١٢١=Psalm 121 يعد من أشهر مزامير المصاعد، وهي المزامير التي كان يرنمها شعب إسرائيل وهو ذاهب لأورشليم في الأعياد والاحتفالات المختلفة. يبدأ الكاتب المزمور بطلب للمعونة رافعًا عينه إلى الجبال من حوله، والتي يمكن أن يراها البعض مكان آمن للاختباء من الأعداء أو حتى من الطقس الصعب.