الجنب المطعون: ينبوع مفتوح
لكن الغريب أنّ الله لا يتوقّف عند دينونة الشعب، فبدلاً من أن يَعِد بطوفان دينونة، يَعِد بفيضان من النعمة، قائلاً: "وَأُفِيضُ... رُوحَ ٱلنِّعْمَةِ وَٱلتَّضَرُّعَاتِ"
- قراءة المزيدحول الجنب المطعون: ينبوع مفتوح
- قرأت 2983 مرة
لكن الغريب أنّ الله لا يتوقّف عند دينونة الشعب، فبدلاً من أن يَعِد بطوفان دينونة، يَعِد بفيضان من النعمة، قائلاً: "وَأُفِيضُ... رُوحَ ٱلنِّعْمَةِ وَٱلتَّضَرُّعَاتِ"
يصف الكتاب المقدس الحياة المسيحية على أنها معركة، ولكن يبدو أن الكثير من الناس يسيرون عبر الحياة وهم يرتدون ملابس التنزه أو الاحتفال، وكأن الحياة نزهة خلوية!
كثيرًا ما يُطرح هذا السؤال في مجلتي. بل وردَّدته مرات عديدة في حياتي عندما كنت أصارع المصاعب وخيبات الأمل في الحياة.
كثيرًا ما سألت نفسي هذا السؤال عينه عندما أخبرني الأطباء أنى لن أكون قادرة على إنجاب أطفال، وعندما فقدت وظيفتي، وحين اجتزت ظروفًا صعبة على مستوى الأسرة، وبشكل عام؛ كلما اجتزت العديد من المواقف المُحبطة في خضم الحياة اليومية الاعتيادية.
إنّ لكل عائلة إلهًا. بينما يترك الشباب يوميًّا البيتَ حاملين معهم آلِهَة تحقيق الذات، أو المال، أو الترفيه، أو العمل، أو حتى الخدمة.
يترك بعض آخر البيتَ في رُفقَة إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب.
يتحدّد الفرق إلى حدٍّ كبير بناءً على طريقة عبادة عائلاتنا في البيت!!
.. والله ليس صامتًا بشأن رأيه في هذا الأمر. فبالكاد نجد صفحة في الكتاب المقدس ليس لها صلة بهذه الأزمة!
تخيّل سماع صديقك النائح يشاركك هذه الأسئلة الصادمة والمؤلمة وجدانياً. كيف ستتجاوب مع أسئلته؟ وهل تعكس صراعات هذه الأسئلة دليل على صحّة روحية أم إيمان يتهاوى؟
هناك أمرًا يدعونا إليه، أمرًا جميلاً ومدهشًا ولكنه أيضًا غير مريح. أرجوك أن تتابع ما أود أن أقوله تباعًا، وسأريك ما هو.
أشك أن الكثيرين منّا الجالسين في الكنيسة (فضلًا عن أولئك الغائبين عن الكنيسة) يصارعون مع الفجوة بين صورة عيد الميلاد المثالية، واختبار العيد الحقيقي الذي به حزنٌ، أو فَقْدٌ، أو قلقٌ!!
لكن ما هو المقصود بالسبي والعطايا التي أعطاها المسيح؟ وما علاقة هذا الكلام بالكنيسة والمواهب والوحدة، بل وبالميلاد!!
حتى وإن بَدَت الظروف صعبة للغاية .. هل تظن أنه من المُرجَّح أن يكون االله قد فكَّر في الأشجار أكثر من تفكيره في واحد من أطفاله الأعزاء؟ بالطبع لا!