أعِدّ الطريق
ما فعله يوحنا المعمدان لإسرائيل، يُمكن أن يفعله موسم الميلاد لنا. لا تدع يوم الميلاد يباغتك، أي لا تتركه يمرّ بك وأنت غير مُستعِدّ روحيًا! فرحة الميلاد وتأثيره أعظم جدًا إذا وُجدث مُستعِدًا.
- قراءة المزيدحول أعِدّ الطريق
- قرأت 672 مرة
ما فعله يوحنا المعمدان لإسرائيل، يُمكن أن يفعله موسم الميلاد لنا. لا تدع يوم الميلاد يباغتك، أي لا تتركه يمرّ بك وأنت غير مُستعِدّ روحيًا! فرحة الميلاد وتأثيره أعظم جدًا إذا وُجدث مُستعِدًا.
هل أنت مُستعد لعيد الميلاد؟
غالبًا، نحن نتوقع أنَّ علينا الاستعداد لهذه اللحظة الساحرة في صباح عيد الميلاد حين نلتف حول الشجرة ونوزِّع الهدايا على أحبائنا، وقد تسأل نفسك مثلي: "هل هذا كل ما في الأمر؟" وتجد أن حدسك يخبرك بأنك أخطأت في إصابة الهدف من وراء كل هذا.
خطّطت لمدّة ثلاثين عامًا لتأليف كتاب كهذا. أعني أنّك قد سمعتني أنادي على مدى عقود أنّي أريد يومًا ما أن أكتب كتابًا كبيرًا عن "السيادة الإلهية" أو كتابًا كبيرًا عن "العناية الإلهية". حسنًا، لقد فعلت.
يختبر المسيحيون حالة مشابهة من الجفاء في الصلاة في الكثير من الأحيان. نستبدل وميض المؤشر بالدقات الخافتة للساعة في الغرفة، مع الثواني التي تتحرك بطريقة آلية على تروس الساعة. وها أنت تجلس، لا تستطيع التكلم في غصّة تسببت بها كتلة من المشاعر المعقدة!!
كنتُ أبحث عن تعريفاتٍ "لسيادة الله" و"عناية الله"، ولم أجد تعريفًا يعطيني بصيرة لأفهم الفرق بين المصطلَحين. هَلَّا تشرح الفرق بينهما، أيُّها القِسِّيس جون؟ أهُما مترادفان؟ وبماذا تُعرِّف هاتين الحقيقتين المجيدتين على حِدَة؟
مع تغيير صفحة التقويم إلى شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، يتذكَّر البروتستانت كيف أشعَلَ مارتن لوثر (Martin Luther) نيران الإصلاح الإنجيليِّ عام ١٥١٧. بمطرقةٍ حديديَّةٍ وبشجاعةٍ باسلة، ضَرَبَ "الراهب لوثر" ضربته القاضية في "فيتنبرغ " Wittenberg في ألمانيا، واستمر جنبًا إلى جنب مع عدد من الأصدقاء المُخلِصين في تفعِيل حركة الإصلاح لعقود بعد ذلك.
لكن لم يُنازَع قَطُّ حول أي خلاف عقائدي، بشراسة أكثر أو ترتّبت عليه عواقب بعيدة المدى، مثل "الخلاف حول التبرير". بالطبع كانت هناك قضايا ثانوية أخرى حدث جدال عليها في القرن السادس عشر، لكن لم يكن لأيّ منها، هذه المركزيّة أو الإثارة بالمقارنة مع "الخلاف حول التبرير"!
تُشَكَّل هذه المبادئ الخمسة نُواة الإيمان الإنجيلي، ولا تكتفي فقط بتصوير وشرح الكيفية التي يعمل بها الإنجيل في الإنسان الخاطئ، بل أيضًا، تُحدد طبيعة وموضِع هذا الإنجيل بالنسبة للفرد والعالم، وإلى أي مدى يجب أن يُعلن ويبشَّر به.
لقد جسَّد يسوع هذه السمات الخمس جميعها... وهي لنا نحن المؤمنين "نموذجًا" للتفاعل مع كلمة الله!
يُعلّم الكتاب المقدس، بشكل لا يمكن إنكاره، عن الاختيار. ومع هذا، قد يعني الاختيار في الكتاب المقدس أكثر من أمر.