كلنا باراباس
أخذَ يسوعُ موتَ باراباس، ومُنِحَ باراباس الحُرِّيَّة التي كان يسوع يستحقُّها.
- قراءة المزيدحول كلنا باراباس
- قرأت 2588 مرة
أخذَ يسوعُ موتَ باراباس، ومُنِحَ باراباس الحُرِّيَّة التي كان يسوع يستحقُّها.
فذبيحة المسيح كافية لتدفع عن خطايا أيِّ شخصٍ في العالم، ولكنَّها ليست بالضرورة فعَّالة لكلِّ شخصٍ في العالم. لذلك يمكن القول إنَّ المسيح مات من أجل شعبه، ومن أجل كلِّ الناس، ولكنَّ معنى "من أجل" في العبارتين مختلف.
يوضِّح (يوحنَّا ١: ١٤): «وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا...»، أي أنَّ الابن الأزليَّ هو الذي أخذ طبيعةً بشريَّةً، وليس أنَّ الجوهر الإلهيَّ نفسه تغيَّر. فالابن الذي هو في شركةٍ أزليةٍ مع الآب والرّوح القُدُس، وضع نفسه طواعيةً، واختار أن يتخذ طبيعة بشرية، خاضعًا للآب، ومن أجل خلاصنا (فيلبِّي ٢: ٦- ٨).
كَتب العديد من الكُتاب في الأوساط المسيحية على مدار القرنيين الماضيين الكثير من الكتابات حول ألوهية المسيح. كان هذا أمرًا جيدًا وضروريًا لأنه يوجد العديد من الأشخاص الذين ينكرون أن يسوع هو ابن الله المتجسد. ولكن أحيانًا ما أشعر بالخوف من أن هذا التأكيد الكبير على ألوهية المسيح قد يؤدي إلى اختلال التوازن في عقيدتنا عن المسيح.
كنت أتحدَّث في اجتماعٍ للشباب عن مشكلة الخطيَّة، وعن الخلاص في المسيحيَّة وخاصَّةً عن الفرق بين الاتِّكال على النعمة والاتِّكال على الأعمال في الخلاص سواء من عقاب الخطيَّة أو سلطانها وسيادتها. وفي وقت الأسئلة الذي كان يعقب العظة، سألتني إحدى الشابَّات التي كان يبدو عليها الذكاء والتركيز طوال العظة: "لماذا تقوم المسيحيَّة بشكلٍ كبير على بثِّ الشعور بالذنب في قلوب الناس؟".
ميلاد المسيح قادر أن يقسم تاريخ حياتك أنت إلى "ما قبل معرفة المسيح، وما بعد معرفة المسيح"، أو إلى "قبل الميلاد الثاني، وبعد الميلاد الثاني".
إذا أرادت كنائسنا اختبار الفرح الذي هو قوتنا، فليس لدينا ممارسة أنجح من الاجتماع حول الكتاب المُقدّس.
الغرض من هذا التأمل ليس محاولة الفصل في النزاع القائم ولا تقييم وجهات النظر المختلفة تلك، لكن الغرض هو التأكيد على الحقائق المتعلقة بعودة المسيح الموعودة، وهي حقائق ثابتة ثبوتًا لا يزعزعه شك.
أعمق هوّة قد نجد أنفسنا فيها يومًا هي هوّة تعدياتنا الشخصيّة
فإذا فقدتَ طريقَكَ وأنت تقرأ الكتاب فما عليك إلّا أن تدير عينيك جهة يسوع المسيح فيُعيد إليك توازنك.